jeep1999
02-25-2010, 03:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد فهذه رسالة مختصرة ، وهي عبارة عن نصيحة موجه لإحدى الأخوة الذي سألني عن أهم الوسائل المعينة على ترك الغضب والتخفيف من حدته ، فأجبته بهذه الرسالة المختصرة ، التي كتبتها على عجالة ، وسوف أقوم مستقبلا بتنقيحها وشرحها إن شاء الله . أسأل الله أن ينفعني وإيه بها.
المقدمة
بعد البحث والإطلاع السريع لبعض المراجع التي تكلمت عن وسائل علاج الغضب، وجدت أن أهم الوسائل المعينة على ترك الغضب ، هي الوسائل التالية :
الأولى : التفكر في أجر كظم الغيظ والعغو عمن أغضبك
الثانية : التأمل في المفاسد التي قد تقع من إمضاء الغيظ
الثالثة : التأمل في المصالح التي سيجنيها من كظم الغيظ
الرابعة : الوسائل المعينة على إيقاف الغضب أوالتخفيف من حدته
الأولى : التفكر في أجر كظم الغيظ والعغو عمن أغضبك:
بالتامل في النصوص التي تحث على كظم الغيظ ، وتبين عظم أجر من كتم غيظه ، نذكر هاتين الآيتين :
1- قال تعالى: ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس)
قال ابن الكثير في معنى الآية: أي إذا ثار بهم الغيظ كتموه ، فلم يعملوه وعفوا مع ذلك عمن أساء إليهم ، روى الإمام أحمد من حديث بن عباس أن النبي e قال:
( ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد ، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيماناً ) اسناده حسن.
2- قال تعالى: ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إن هو السميع العليم)
قال ابن كثير في معنى الآية ما ملخصه : أي وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدك عن الاعراض عن الجاهلين ، ويحملك على مجازاتهم ، فاستعذ بالله من نزغ الشيطان فإن الله سميع عليم بمن استعاذ به ، وسميع لجهل الجاهل عليه ، ولا يخفى عليه شيء من ذلك ، وعليم بما يذهب نزغ الشيطان .
3- عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رجلا قال للنبي e : أوصني ، قال: لاتغضب فردد مرارا ، قال: لاتغضب ) رواه البخاري ، وفي رواية عند الإمام أحمد
( قال رجل : ففكرت حين قال النبيe ما قال ، فإذا بالغضب يجمع الشر كله ) قلت :
ولولم يأتي في الحث على ترك الغضب إلاهذه الوصية ، لكان كافيا لتركه ولبيان قبحه
4 – قال عمر بن عبدالعزيز ( قد أفلح من عصم عن الهوى والغضب والطمع )
وقال الحسن : ( أربع من كن فيه عصمه الله من الشيطان وحرمه على النار : من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والشهوة والغضب ) .
الثانية : التأمل في المفاسد التي قد تقع من إمضاء الغيظ :
هناك عدة مفاسد قد تترتب على إمضاء الغيظ منها
أ-السب والشتم واللعن.
ب-الانتقاص من شأن الآخرين.
ج-خسارة الأصدقاء أو الزملاء أو الأقارب.
د-العراك والضرب والقتل وغيره من أمور الإيذاء الجسدية …
ه-احتقار الآخرين للإنسان كثير الغضب ونقص قدره لديهم .
و-ظهور الانسان بشكل لو تأمل فيه لما غضب طوال حياته.
ز-خوف الناس من التعامل معه في المستقبل.
ح-خسارة الأجر العظيم المترتب على كظم الغيظ.
ط-خسارة الأجر العظيم المترتب على العفو عمن اغضبك
الثالثة : التأمل في المصالح التي سيجنيها من كتم الغيظ :
هناك عدة مصالح سيجنيها من كتم غيظه منها :
أ-حفظ اللسان عن السب والشتم واللعن وقبيح الكلام.
ب-حفظ قدر الآخرين وعدم الانتقاص منهم.
ج-المحافظة على علاقته مع أصدقائه وزملائه وأقاربه.
د-عدم الوقوع في العراك والضرب والقتل وغيره من أمور الإيذاء الجسدية سواء لنفسه أو للآخرين.
ه-عدم تخوف الناس من معاملته في المستقبل لتحليه بالحلم.
و-عدم خسارة الأجر العظيم المترتب على كظم الغيظ.
ز-عدم خسارة الأجر العظيم المترتب على العفو عمن أغضبك.
الرابعة : الوسائل المعينة على إيقاف الغضب أوالتخفيف من حدته :
هناك عدة وسائل تعين على إيقاف الغضب أو تخفف من حدته :
أ-الإستعاذه بالله من الشيطان الرجيم عند حصول الغضب ، ودليل ذلك ما روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث سليمان بن صُرَدِ قال: ( كنت جالساً مع النبي e ورجلان يستبان، وأحدهما قد احمر وجهه وانتفخت أوداجه ، فقال رسول الله e إني لأعلم كلمه لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لذهب عنه ما يجد)
ب - الوضوء ، ودليل ذلك ماروى أبو داود في سننه من حديث عطية السعدي قال قال رسول الله e : ( إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) .
ج - مغادرة المكان الذي غضب فيه ، أومفارقة الأشخاص الذين تسببوا في غضبه
د - إذاكان واقف فليجلس ، وإذاكان قاعداً فليضجع هذا إذا لم يستطع مغادرة المكان
هـ - التفكر والتأمل فيما سبق من المصالح والمفاسد .
و – التأمل في قدر الشخص الذي أمامك .
ز - تدريب النفس على الحلم قال e إنما الحلم بالتحلم وإنما العلم بالتعلم ومن يتصبر يصبره الله ) ومن هذا الحديث الصحيح نعلم أن باستطاعة الانسان تدريب نفسه على الصبر
ح - تذكر المضار الصحية التي قد تترتب على كثرة الغضب .
ط – تذكر المضار النفسية التي قد تترتب على كثرة الغضب .
ي – التهوين من شأن الأمر المغضوب لأجله .
ك – حمد الله على أن الأمر الذي غضب من أجله وقف على هذا المستوى ولم يتعداه لما هو أعلى منه .
(هذا ما تسنى لي كتابه فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ، وأسأل الله أن يقبلها مني ، وأن يغفر لي ولمن كان سببا في كتابتها، وأن ينفع بها كل من قرأها
كيف تطفئ الغضب
تأليف :
الشيخ المستشار : خالد بن عبدالرزاق الصفي
7 /1 / 1429 هـ
تم نقله للفائده ونرجو الدعاء لي وللمؤلف وللمسلمين اجمعين
وبعد فهذه رسالة مختصرة ، وهي عبارة عن نصيحة موجه لإحدى الأخوة الذي سألني عن أهم الوسائل المعينة على ترك الغضب والتخفيف من حدته ، فأجبته بهذه الرسالة المختصرة ، التي كتبتها على عجالة ، وسوف أقوم مستقبلا بتنقيحها وشرحها إن شاء الله . أسأل الله أن ينفعني وإيه بها.
المقدمة
بعد البحث والإطلاع السريع لبعض المراجع التي تكلمت عن وسائل علاج الغضب، وجدت أن أهم الوسائل المعينة على ترك الغضب ، هي الوسائل التالية :
الأولى : التفكر في أجر كظم الغيظ والعغو عمن أغضبك
الثانية : التأمل في المفاسد التي قد تقع من إمضاء الغيظ
الثالثة : التأمل في المصالح التي سيجنيها من كظم الغيظ
الرابعة : الوسائل المعينة على إيقاف الغضب أوالتخفيف من حدته
الأولى : التفكر في أجر كظم الغيظ والعغو عمن أغضبك:
بالتامل في النصوص التي تحث على كظم الغيظ ، وتبين عظم أجر من كتم غيظه ، نذكر هاتين الآيتين :
1- قال تعالى: ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس)
قال ابن الكثير في معنى الآية: أي إذا ثار بهم الغيظ كتموه ، فلم يعملوه وعفوا مع ذلك عمن أساء إليهم ، روى الإمام أحمد من حديث بن عباس أن النبي e قال:
( ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد ، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيماناً ) اسناده حسن.
2- قال تعالى: ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إن هو السميع العليم)
قال ابن كثير في معنى الآية ما ملخصه : أي وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدك عن الاعراض عن الجاهلين ، ويحملك على مجازاتهم ، فاستعذ بالله من نزغ الشيطان فإن الله سميع عليم بمن استعاذ به ، وسميع لجهل الجاهل عليه ، ولا يخفى عليه شيء من ذلك ، وعليم بما يذهب نزغ الشيطان .
3- عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رجلا قال للنبي e : أوصني ، قال: لاتغضب فردد مرارا ، قال: لاتغضب ) رواه البخاري ، وفي رواية عند الإمام أحمد
( قال رجل : ففكرت حين قال النبيe ما قال ، فإذا بالغضب يجمع الشر كله ) قلت :
ولولم يأتي في الحث على ترك الغضب إلاهذه الوصية ، لكان كافيا لتركه ولبيان قبحه
4 – قال عمر بن عبدالعزيز ( قد أفلح من عصم عن الهوى والغضب والطمع )
وقال الحسن : ( أربع من كن فيه عصمه الله من الشيطان وحرمه على النار : من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والشهوة والغضب ) .
الثانية : التأمل في المفاسد التي قد تقع من إمضاء الغيظ :
هناك عدة مفاسد قد تترتب على إمضاء الغيظ منها
أ-السب والشتم واللعن.
ب-الانتقاص من شأن الآخرين.
ج-خسارة الأصدقاء أو الزملاء أو الأقارب.
د-العراك والضرب والقتل وغيره من أمور الإيذاء الجسدية …
ه-احتقار الآخرين للإنسان كثير الغضب ونقص قدره لديهم .
و-ظهور الانسان بشكل لو تأمل فيه لما غضب طوال حياته.
ز-خوف الناس من التعامل معه في المستقبل.
ح-خسارة الأجر العظيم المترتب على كظم الغيظ.
ط-خسارة الأجر العظيم المترتب على العفو عمن اغضبك
الثالثة : التأمل في المصالح التي سيجنيها من كتم الغيظ :
هناك عدة مصالح سيجنيها من كتم غيظه منها :
أ-حفظ اللسان عن السب والشتم واللعن وقبيح الكلام.
ب-حفظ قدر الآخرين وعدم الانتقاص منهم.
ج-المحافظة على علاقته مع أصدقائه وزملائه وأقاربه.
د-عدم الوقوع في العراك والضرب والقتل وغيره من أمور الإيذاء الجسدية سواء لنفسه أو للآخرين.
ه-عدم تخوف الناس من معاملته في المستقبل لتحليه بالحلم.
و-عدم خسارة الأجر العظيم المترتب على كظم الغيظ.
ز-عدم خسارة الأجر العظيم المترتب على العفو عمن أغضبك.
الرابعة : الوسائل المعينة على إيقاف الغضب أوالتخفيف من حدته :
هناك عدة وسائل تعين على إيقاف الغضب أو تخفف من حدته :
أ-الإستعاذه بالله من الشيطان الرجيم عند حصول الغضب ، ودليل ذلك ما روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث سليمان بن صُرَدِ قال: ( كنت جالساً مع النبي e ورجلان يستبان، وأحدهما قد احمر وجهه وانتفخت أوداجه ، فقال رسول الله e إني لأعلم كلمه لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لذهب عنه ما يجد)
ب - الوضوء ، ودليل ذلك ماروى أبو داود في سننه من حديث عطية السعدي قال قال رسول الله e : ( إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) .
ج - مغادرة المكان الذي غضب فيه ، أومفارقة الأشخاص الذين تسببوا في غضبه
د - إذاكان واقف فليجلس ، وإذاكان قاعداً فليضجع هذا إذا لم يستطع مغادرة المكان
هـ - التفكر والتأمل فيما سبق من المصالح والمفاسد .
و – التأمل في قدر الشخص الذي أمامك .
ز - تدريب النفس على الحلم قال e إنما الحلم بالتحلم وإنما العلم بالتعلم ومن يتصبر يصبره الله ) ومن هذا الحديث الصحيح نعلم أن باستطاعة الانسان تدريب نفسه على الصبر
ح - تذكر المضار الصحية التي قد تترتب على كثرة الغضب .
ط – تذكر المضار النفسية التي قد تترتب على كثرة الغضب .
ي – التهوين من شأن الأمر المغضوب لأجله .
ك – حمد الله على أن الأمر الذي غضب من أجله وقف على هذا المستوى ولم يتعداه لما هو أعلى منه .
(هذا ما تسنى لي كتابه فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ، وأسأل الله أن يقبلها مني ، وأن يغفر لي ولمن كان سببا في كتابتها، وأن ينفع بها كل من قرأها
كيف تطفئ الغضب
تأليف :
الشيخ المستشار : خالد بن عبدالرزاق الصفي
7 /1 / 1429 هـ
تم نقله للفائده ونرجو الدعاء لي وللمؤلف وللمسلمين اجمعين